اسم في معنى( الجزء الثاني) ...بقلم عبير حلمي ‏

اسم في معنى( الجزء الثاني) ...بقلم عبير حلمي 


هناك بعض الأمور في حياتنا يصبح لنا دخل فيها و البعض الآخر ليس لنا حق الاختيار  لها


وتلك الأمور التي يقع علينا حق الاختيار لها غالبًا تجلب لنا السعادة 

ولو تم الاختيار بشكل خاطئ أو اختيار متسرع وبدون تمييز قد تجلب لنا التعاسة للأبد،

وهنا يجب علينا الحذر وكل الحذر في واقع اختيارنا و دقة الاختيار والهدف والنتيجة من ذلك الاختيار بدراسة محكمة جدًاااا لكي تكون اختيارات سليمة وسبب سعادة لنا ولكل من حولنا
 
ولكن هناك بعض الأمور ليس لنا يد فيها نهائيًا وتُفرَض علينا للأسف،

 وأحيانًا تكون سبب راحة لنا وأحيانًا أخرى  يمكن أن تكون سبب ضيق ومشاكل ومضايقات متعددة لا حصر لها،

 وتتسبب في بعض الأزمات النفسية أيضًا للبعض  أو يتم وضع حل بطريقة أو أخرى لها ولكن في أغلب الأمور ومعظم الظروف لا يتم تصحيح المسار بطريقة رسمية تمنح الراحة والهدوء والسلام في نفوس البشر

ومن أمثلة تلك الظروف أو الأمور التي تكون خارجة عن إرادتنا في واقع اختيارنا غير الميلاد و أيضًا غير  في مقابلة وجه الله الكريم وما بينهم من حياة طويلة أو قصيرة حسب أمر الله عز وجل 
وهو اختيار الاسم.........
 
اسماؤنا للأسف كما يقول البعض مش اختيارنا ونُجبر عليها في شهادة الميلاد إلى شهادة الوفاة وما بينهم طول الحياة من شهادات وأوراق رسمية منها البطاقة وجواز السفر  وخلافه 
حتى ورق الزواج الرسمي محكوم بذلك الاسم دون أدنى اعتراض من كل واحد فينا ،

وهذا أشبه بالكابوس للبعض منا وللآخرين أحيانًا مصدر سعادة وفرح وراحة بال أيضا ،

و نحن هنا لسنا بصدد من له اسم راضي عنه أو فرحان به لأنه يحمل في طياته معنى سامي أو يشير لأحد الأبطال أو العظماء أو نجوم المجتمع المفضلين لنا على جميع الأصعدة الفنية والرياضية.....الخ

ولذلك من له حق الاختيار لكل أمور حياته لم يكن لديه القدرة على قبول أو رفض أهم قرار في حياته وهو اسمي الذي أصبح جزءًا من كياني ملازمني في كل حياتي وفي جميع مراحل عمري ومناسباتي السعيدة ،

وأيضا غير السعيدة وإنما لو كان هذا الاسم له من الرضى و القبول من الشخص بما له و ما عليه ،

أن يتقبل اسمه ويتعامل معه أيضا 
و كأن لم يكن ،

  ويجب التعامل معه
اسم تم الاحتفاظ به في شهادة الميلاد....وخلافه من الأوراق الرسمية 
وعلينا القبول أو الرفض 

القبول والرضى يجعل الحياة مريحة والأمور تمر بسلام

القبول والفرح فهنا لا يوجد أي مشاكل نهائي حيث صاحب الاسم فرحان وفخور به 

وذلك رغم عدم اختيارنا له فقد نكون راضيين وبكل قوة وشدة وفرح على ذلك وكأنه اختيارنا تماما،

وأحيانا  نقول داخل قلوبنا لا نجد أعظم منه اسم ولا نتمنى غيره 

وهنا وصلنا لما هو أهم 
وهو لو اعترضنا على الاسم الذي وقع اختياره يوم ميلادنا ويُفرض علينا طوال حياتنا، 
فيكون سبب  لفرحتنا أو لأحزاننا وعلى وجهنا يظهر ذلك ،

وهنا قد نكون غير راضين تمامًا على واقع ذلك التسمية والبعض يحاول تعديله أو تغيره ، 

والبعض يختار لنفسة اسم شهرة أو اسم دلع أو اسم يتم تغيره في السجلات وتبدأ رحلة العذاب 
والشقاء على حسب نوع اختيار أحد الحلول التالية:
 
أولا: لو تم اختيار اسم الدلع وهو غالبًا باختيار أحد أفراد الاسرة ونحن في المهد وذلك نوع من أنواع الدلع والمداعبة ...والمحبة الخاطئة ......

وهنا نقصد ما تعنيه الكلمة تماما 
فعلا فهو فعل خاطئ يتسبب في مشاكل عديدة للأطفال في الصغر أغلبها عقد نفسية وضيق وغضب وكره للاسم ولصاحب الاسم أحيانا أو للشخص الذي يقوم بالدلع والتدليل ،

وأحيانًا تتكون كراهية للنفس البشرية نفسها و أحيانا أخرى تكون السبب في ولادة مشاعر الاستياء والانتقام أو التقليد لبعض أصحاب هذه الاسماء ودي كارثة أخرى،

حينما يكون صاحب هذا الاسم  المأخوذ من فيلم أكشن أو عنف مثلا،

 ففي هذه الحالة هنا يكون تقليد أعمى يؤثر بالسلب غالبا على حياة هذا الطفل .

أسباب تجعل من ابنك طفل حزين مكتئب.......

١_ذلك  الاسم ( الدلع )يسبب له حرج
وضيق بين زملائه في المدرسة
ويكون سبب سخرية أيضًا.

٢_يشعر في الصغر وكأنه شخصين ولكل منهم اسم ويرفض أحدهما وغالبًا يرفض اسمه الأصلي ويعود ويتعود على الاسم المستعار ،

٣_وهناك طفل يرفض الاسمين وكأنه يطلب الحرية ،
وكل ذلك بسبب سوء اختيار الاسم المناسب من أول يوم

فالبعض يجد في اسمه مصدر القوة والثبات والفخر والنصرة والعزة والشموخ أيضًا

والبعض يتلمس الشفاء ويصبح ذلك الاسم بمثابة وجع دائم وألم لم يطيب، 

وأحيانا يكون جرح غائر في كرامة الإنسان أو سبب حدوث كارثة حقيقية في حياة الإنسان منها ارتكاب أحد الجرائم في النفس مثال الانتحار أو الغير مثال القتل العمد أو التشوية

ومن هذا المنبر الإعلامي وهي الصحافة المستنيرة للعقول المثقفة الواعية الباحثة عن العلم والحقيقة والتطور ...الخ
 
فنحن هنا بصدد بعض النصائح المفيده جدًا لحياة أولادكم

أولا ... على كل أم أثناء فترة الحمل اختيار اسم واحد لا غير للمولد لو كان ذكر واسم واحد لا غير للمولودة لو كانت فتاة.

ثانيا ..يكون الاسم ذو معنى من خلاله تتكون شخصية الإنسان وتؤثر فيه وتتأثر وهذا ما نقدمه في العدد القادم 

ثالثا ...نرجو عدم إطلاق اسم آخر على الطفل نهائيًا وذلك من باب الحرص على أن يحب الطفل المدرسة ويستجيب للمعلمة في أي نداء له وأن يحب اسمه ولا يرفضه بسبب اسم الدلع ويكون له شخصية مستقلة ...الخ 

رابعا ....يكون الاسم ذا معنى معروف للطفل ويكون فخور به ويكون مختارًا  بعناية خاصة ويكون في محتواه يدل على هوية الطفل وهذا شيء يؤثر بالإيجاب عنده والحماس والوطنية لدى الأطفال
ويكون ذلك الاسم له مثال من أبطال التاريخ يحتذى به أو أحد المشاهير ذوي الأعمال الوطنية المشهودة لهم ....وخلافه لكي يكون بمثابة القدوة للطفل
 
أو يكون شخص ناجحًا جدًا كمثال و قدوة له في حياته
أو يختار على اسم أحد أفراد العائلة بس بشرط يكون شخص محبوب جدااا من الجميع وناجح أيضًا ،

ولكن لا تقارن طفلك  أبدًا مع أي أحد في كافة أمور حياته،

هنتكلم أيضا فيما هو قادم عن المقارنات وما تسببه من مشاكل نفسية وصحية عند الأطفال والكبار أحيانًا،

وهنا نرجو الحذر حينما نختار اسماء أولادنا وبناتنا ،

فهو ما يصاحب ابنك طول حياته ويكون من أسباب فرح وسعادة وراحة نفسية وسلوكية له 

أو يكون سبب اكتئاب و تعاسة في حياته للأبد ،

وسوف نعرض في العدد القادم بعض المعاني الهامه للاسماء
وبعض القصص والحكايات كانت بسبب تلك الاسماء من نجاح أو فشل، 

الحذر كل الحذر في الاختيار لمستقبل وعمر كامل بما فيه وما عليه .

ملخص هام
....................................


اسم في معنى يساوي قصة حياة 

اسم في معنى يؤدي  إلى النجاح أو إلى الفشل
 
اسم في معنى يحقق السعادة أو الشقاء

اسم في معنى هو تاريخ وحضارة للمجتمعات 

اسم في معنى هو عمل الله في حياتنا من خلال الرضى والقبول والشكر .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال ‏بعنوان ‏المرأة ‏نصف ‏المجتمع ‏ ‏..بقلم ‏عبير ‏حلمي

قصيدة ‏عبير ‏الروح ‏...بقلم ‏عبير ‏حلمي

قصيدة ‏أحببتُكَ...بقلم ‏عبير ‏حلمي