قصيدة ظمأتُ العيش ...بقلم عبير حلمي
ظمأتُ الْعَيْش بوحدةٍ
كشمعةٍ تَسْتَظِلّ بجملة
تَبْحَثْ عَنْهُ حَتَّى المقلة
فِي أَجْوَاء الرَّحْب تَخْتَفِي
وَهَلْ مِنْ مَزِيدِ لَهَا . . . . . .
فَهُنَاكَ مَنْ يَزِيد غُمّ فَوْق غَمِّها
وَهَل تُسْتَرَدّ فِي يومٍ حُرِّيَّتَهَا ؟
أَمْ تَصِيرُ كَمَا كَانَتْ فِي الْأَوَّلِيّ
حاربتُ مرارًا ومرارًا مِنْ أَجْلِهَا
لتحيا دَائِمًا بالأكاليل مُتَوَجِّة
تُنِير دَرْب الدُّرُوب . . . لحبيبها
دُونَ أَنْ تَبْكِي مرةً أَو تَشْتَكِي
يُجَنّ جُنُون عَقْلِهَا . . . .
إنْ فَارَقَ الْحَبُّ يوماً قَلْبَهَا
فتتألم وَتَقُول :
ظمأتُ الْعَيْش بِدُونِه مجددًا
قرعتُ الطَّرِيق مستلمة
بَاتَت الْخُطَى مَتَحَجِّرَةً
فَقَرَع الْقَلْب محاكية
الْحَبّ الْأَوَّل مستذكرًا
يَتَخَطَّى الْخَطِّى مبددًا
شَرّ الْوَحْدَة الشاغرة
فَطَاف الْقَلْب مُتَهَلِّلًا
يَسْتَأْذِن غُضُون الظَّلَام
أَن تُنِير الدَّرْب بضوئها
ظمأتُ الْعَيْش بِدُونِهَا
كَيْف تَحْيَا وَأَحْيَا إلَّا
بِيَد الْهَوَى نتلفحا
تعليقات
إرسال تعليق